عصام عيد فهمي أبو غربية
71
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ 348 » ، ويرى أنها تختصّ بعطف المرادف على مرادفه ويستدلّ بقوله تعالى : « إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ 349 » ، « صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ 350 351 » . ويرى أنها تختص باقترانها ب « إما » ويستدل بقوله تعالى : « إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » 352 واقترانها ب « لكن » بدليل « وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ 353 354 » . ويرى أنه لا يعطف على ضمير رفع متصل اختيارا إلا بعد الفصل بفاصل ما ضميرا منفصلا أو غيره ، ويستشهد بقوله تعالى : « كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ 355 » ، وقوله تعالى : « يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ 356 » ، وقوله تعالى : « ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا 357 » حيث فصل في الأول بالضمير المذكور ، وفي الثاني بالمفعول ، وفي الثالث ب « لا » 358 . ويرى أنه لا يجب عود الجار في العطف على ضميره - أي الجرّ - ؛ لوروده في الفصيح بغير عود قال تعالى : « تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ 359 » « وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ 360 361 » . ويرى أنه يجوز حذف المعطوف بالواو معها كقوله تعالى : « سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ 362 » أي : والبرد ، « بِيَدِكَ الْخَيْرُ 363 » أي : والشر « وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ 364 » أي : ولم تعبدني 365 . ويرى جواز حذف الفاء ومتبوعها - أي المعطوف عليه - بهما ، ويستشهد بقوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ 366 » أي : فأفطر 367 . * احتجاجه بالقراءة الشاذة : اهتم السيوطي بالقراءات القرآنية جميعها : المتواتر منها والشاذ ، ولم يكن كالقدماء في عدم اعتداده بالشاذ بل استشهد بالقراءات الشاذة ، وكان في بعض المواضع يعزوها إلى أصحابها ؛ فقد استشهد بقراءة أبى قلابة : « من الكذَّاب الأشَر 368 » على حذف الهمزة من « خير » و « شر 369 » ، وقراءة أبى حيوة : « فأرسلنا إليها روحنا » بالتشديد 370 ، وفسّره ابن مهران بأنه جبريل 371 . وفي بعض المواضع كان يستشهد بالقراءة الشاذة مع عدم نسبتها إلى أصحابها ونصّه على أنها قراءة شاذة :